إيران توقف صادرات البتروكيماويات لتلبية احتياجات السوق المحلي
أعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية في إيران اليوم عن قرارها بوقف صادراتها بشكل فوري وإعادة الشحنات المتبقية إلى داخل البلاد. هذه الخطوة تأتي في سياق الضغوط المتزايدة الناتجة عن النزاعات القائمة، والتي تؤثر بشكل كبير على أحد أهم القطاعات الصناعية والتصديرية في البلاد.
قال محمد متقي، مدير تنمية الصناعات التحويلية للبتروكيماويات، في بيان رسمي إن هذا القرار يهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية وضمان عدم نقص المواد الأولية. وأوضح أن الحرب والاعتداءات التي تتعرض لها البلاد قد زادت من الفجوة بين العرض والطلب، مما استدعى اتخاذ هذا القرار العاجل.
كما كشفت التقارير عن تعرض عدة منشآت للطاقة والبتروكيماويات في إيران لاعتداءات منذ بداية النزاع في فبراير. فقد تعرض حقل فارس الجنوبي للغاز لضربة جوية، مما أضاف مزيدًا من الضغوط على الإنتاج. وفي أوائل أبريل، استهدفت الهجمات المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر، مما أثر على عدة مجمعات صناعية.
في وقت لاحق، أكدت وكالة تسنيم الإيرانية أن الهجمات لم تتسبب في توقف الإنتاج في منشآت عسلوية، حيث تمت إعادة تشغيل أحد الأقسام المتضررة بطاقة إنتاج تصل إلى 12 مليون متر مكعب يومياً.
تشير أحدث البيانات إلى أن صادرات البتروكيماويات الإيرانية كانت قد وصلت إلى 16 مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بزيادة الطاقة الإنتاجية للقطاع بمقدار 9 ملايين طن هذا العام. ويستهدف القطاع تجاوز الطاقة الإنتاجية الإجمالية لحاجز 100 مليون طن.
وتبرز أهمية القرار الجديد في ضوء تأثيراته على الاقتصاد الإيراني. فقد أظهرت التقارير أن تداعيات الضغوط على الإنتاج قد تؤثر ليس فقط على السوق المحلية، بل أيضاً على الأسواق العالمية. فقد أدت الاضطرابات في تدفقات النفط والبتروكيماويات عبر مضيق هرمز إلى زيادة أسعار المواد الكيميائية، مما يشير إلى توتر في الإمدادات العالمية.
في هذا السياق، أكدت تقارير أن بعض منتجي المواد البتروكيماوية قد أعلنوا حالة القوة القاهرة نتيجة تضرر حقول النفط وتعطل المنشآت المعالجة، مما يشير إلى تداعيات اقتصادية محتملة على نطاق أوسع.
