الجراح: العلم الأردني ليس رايةً تُرفع… بل عهدٌ يُصان ومسؤولية لا تُساوَم النائب هالة الجراح مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح

{title}
أخبار دقيقة -


في يومٍ نُحيّي فيه العلم الأردني، لا نقف عند حدود الاحتفال الرمزي، بل نستحضر معنى الدولة بكل ما تحمله من سيادة وكرامة وتاريخ وتضحيات. فالعلم ليس مجرد ألوان ترفرف في السماء، بل هو اختصارٌ لهوية وطن، وحكاية شعب، ومسيرة قيادة صنعت الاستقرار وسط إقليمٍ مضطرب.

إن يوم العلم الأردني هو تذكيرٌ متجدد بأن هذا الوطن بُني على أكتاف الرجال والنساء الذين آمنوا به، ودافعوا عنه، وقدموا لأجله الغالي والنفيس. وهو أيضاً مناسبة لنعيد التأكيد أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، بل بالفعل والعمل والالتزام بحماية مقدرات الدولة وصون مؤسساتها.

لقد أثبت الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، أنه قادر على تجاوز التحديات، وأن العلم الذي نرفعه اليوم لم يكن يوماً مجرد رمز، بل كان دائماً عنواناً للصمود والوحدة الوطنية. ومن هنا، فإن واجبنا جميعاً—سلطةً تشريعية وتنفيذية ومواطنين—أن نكون على قدر هذه الراية، وأن نحفظها من كل ما يمس هيبتها أو ينتقص من مكانتها.

إنني، ونحن نحتفي بهذه المناسبة الوطنية، أؤكد أن حماية العلم تبدأ من حماية الدولة نفسها: من اقتصادها، من مؤسساتها، من تشريعاتها، ومن ثرواتها الوطنية التي هي حقٌ للأجيال القادمة وليست مجالاً للتهاون أو التفريط.

كما أن يوم العلم يجب أن يكون محطةً لمراجعة الذات، وتعزيز قيم العدالة والشفافية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، لأن قوة العلم من قوة الدولة، وقوة الدولة من عدالة مؤسساتها وثقة شعبها بها.

فلنرفع علمنا عالياً، لا فقط على الساريات، بل في السلوك، وفي القرار، وفي الموقف. ولنجعل من هذا اليوم وعداً متجدداً بأن يبقى الأردن آمناً مستقراً، عصياً على كل التحديات، ثابتاً على مبادئه، ماضياً نحو المستقبل بثقة واقتدار.

حمى الله الأردن، وحمى علمه خفاقاً عزيزاً.
تصميم و تطوير