مصر تدين انتهاكات إسرائيل وتؤكد دعمها لسيادة الصومال
أعرب الدكتور مهران عن استنكاره الشديد لاعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال، مشيرا إلى أن هذا القرار يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي. وأضاف في تصريحات أدلى بها اليوم أن البيان الصادر عن الخارجية المصرية يعكس تنديدا واضحا لهذه الخطوة، حيث اعتبرها خرقا لمبادئ السيادة الوطنية وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 أكد بطلان القانون الإسرائيلي الذي ضم القدس الشرقية، وطالب الدول بسحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة المحتلة. كما أشار إلى أن افتتاح سفارة لإقليم غير معترف به دوليا في مدينة محتلة يشكل انتهاكا مزدوجا لمبدأ عدم الاعتراف بالاستيلاء على الأراضي بالقوة.
كذلك، أكد أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يتعارض مع المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق تقرير المصير، والمادة الثانية فقرة 4 التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي للدول. مشددا على أن جمهورية الصومال الفيدرالية دولة ذات سيادة معترف بها دوليا.
وأضاف أن البيان المصري ربط بين افتتاح السفارة الإسرائيلية في القدس واحتجاز إسرائيل لأسطول الصمود، الذي يحمل ناشطين دوليين في المياه الدولية. وكشف عن نمط إسرائيلي متكرر من الاستهتار بالقانون الدولي، حيث اعتبر احتجاز الأسطول الإنساني في المياه الدولية قرصنة بحرية محظورة.
كما أشار إلى أن المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم أطراف النزاع بالسماح بمرور الإمدادات الإنسانية، مؤكدا أن رفض إسرائيل السماح بدخول 54 سفينة تحمل مساعدات لغزة يعكس جريمة استخدام التجويع كسلاح حرب.
وفي سياق متصل، أشار مهران إلى الفيديو المهين الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والذي أدى إلى استدعاء عدد من الدول الأوروبية لسفراء إسرائيل. وأوضح أن هذا الأمر يعكس تزايد الغضب الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد أن البيان المصري يبرز دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال، مشيرا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قرار الاتحاد الأفريقي الذي يؤكد على احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار. وأوضح أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي يهدف إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي.
وفي ختام حديثه، حذر الدكتور مهران من أن استمرار الإفلات الإسرائيلي من العقاب يشكل تهديدا خطيرا للنظام القانوني الدولي. مؤكدا أن الشرعية الدولية تواجه اختبارا حقيقيا في قدرتها على ردع الانتهاكات الإسرائيلية.
