انخفاض حاد في أسعار الفنادق بأمريكا مع اقتراب كأس العالم
تراجعت أسعار الغرف الفندقية في الولايات المتحدة خلال فترة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف، في مؤشر على ضعف الطلب مقارنة بالتوقعات. وأشارت تقارير إلى مخاوف من ارتفاع التكاليف وتراجع الإقبال الدولي.
كشفت بيانات صادرة عن شركة لايتهاوس إنتليجنس المتخصصة في تتبع بيانات السفر والإقامة، أن أسعار الإقامة في مدن مستضيفة مثل أتلانتا ودالاس وميامي وفيلادلفيا وسان فرانسيسكو انخفضت بنحو الثلث مقارنة بذروتها في وقت سابق من العام. وأدى ذلك إلى قيام مشغلي الفنادق بخفض الأسعار لتحفيز الحجوزات.
أوضح العاملون في القطاع أن التوقعات كانت تشير إلى أن البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، ستسهم في إنعاش قطاع السياحة بعد تباطؤ العام الماضي. ومع ذلك، لم تنعكس مؤشرات الحجز حتى الآن هذا الزخم المتوقع.
وأضافت التقارير أن مبيعات تذاكر المباريات، التي تجاوزت مليوني تذكرة، لم تترجم إلى حجوزات فندقية بمستويات تتناسب مع حدث بهذا الحجم، في ظل تردد عدد من المشجعين في السفر. كما ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم آلاف الحجوزات الفندقية التي كانت مخصصة للفرق والكوادر الفنية، مما زاد من المعروض في السوق خلال فترات ما بين المباريات.
يعود هذا التراجع جزئيا إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف السفر، حيث تشير تقديرات إلى أن متابعة المنتخب طوال البطولة قد تكلف المشجع نحو 6900 دولار، وهو مستوى يفوق بكثير النسخ السابقة. وتضاف إلى ذلك مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب عوامل أخرى مثل القيود على السفر وتراجع الرغبة الدولية في زيارة الولايات المتحدة.
رغم إمكانية تعويض جزء من هذا التراجع عبر الطلب المحلي، فإن القطاع يعتمد بشكل أكبر على الزوار الدوليين الذين يميلون إلى الإقامة لفترات أطول والإنفاق بشكل أعلى. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى التوقعات قائمة بإمكانية تحسن الطلب في المراحل المتأخرة مع اقتراب المباريات، خاصة مع اتجاه متزايد لدى المسافرين للحجز في اللحظات الأخيرة، رغم تحذيرات من أن تقديرات القطاع ربما كانت مفرطة في التفاؤل منذ البداية.
