اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العصابات البرازيلية تغزو الاقتصاد عبر المخدرات والعقارات

{title}
أخبار دقيقة -

أثارت الخطوة الأمريكية بتصنيف أكبر عصابتين برازليتين للمخدرات، "برايميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميلهو"، كمنظمتين إرهابيتين مخاوف واسعة حول تأثيرها على الاقتصاد البرازيلي. ويشير الخبراء إلى أن هذا التصنيف قد يؤدي إلى أزمة قانونية ومالية تؤثر على قطاعات كبيرة في أكبر اقتصاد بأمريكا اللاتينية.

في بلد تتداخل فيه الجريمة المنظمة مع القطاعات الاقتصادية مثل النقل والعقارات، والتجارة غير الرسمية، قد يمتد تأثير هذا التصنيف إلى البنوك والشركات والمستثمرين الأجانب. حذر وزير المالية البرازيلي، داريو دوريجان، من أن القرار الأمريكي قد يزعزع الاستقرار الاقتصادي ويعرض الاستثمارات الأجنبية للخطر.

حاولت الحكومة البرازيلية تجنب هذا التصنيف خشية أن يؤدي إلى فرض عقوبات على البنوك التي قد تتعامل بشكل غير مقصود مع أعضاء العصابتين. وتظهر الأرقام أن العصابتين لا تعملان فقط في تهريب المخدرات، بل تدير منظومات اقتصادية موازية تشمل السيطرة على أراضٍ وسكان وخدمات.

قدرت دراسة أمنية أن شبكات الجريمة المنظمة باتت مؤثرة في ما لا يقل عن 28 دولة، مستفيدة من السيطرة على ممرات لوجستية تربط مناطق إنتاج المخدرات بموانئ التصدير العالمية. وبلغت عائدات الأنشطة غير القانونية حوالي 273 مليار دولار سنوياً، مما يتيح للجماعات الإجرامية توسيع نفوذها.

أظهرت دراسة أخرى أن العصابات قد تغلغلت في قطاعات اقتصادية حيوية، بما في ذلك التعدين والعقارات وتجارة الوقود. وتقدر الإيرادات التي تحققها هذه المنظمات من تجارة الكوكايين وحدها بحوالي 335 مليار ريال برازيلي سنوياً، مما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل.

تتزايد المخاوف من أن العقوبات الأمريكية قد تؤدي إلى تدقيق أكبر في المعاملات المالية، مما يزيد من تكلفة الامتثال ويحد من قدرة الشركات على العمل في السوق. ويشير الخبراء إلى أن العقارات أصبحت نقطة خطر رئيسية، حيث أن العصابات تستحوذ على أكثر من 25% من المشاريع العقارية في ريو دي جانيرو.

مع تزايد الضغوط على البنوك، من المحتمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع في التعاملات المالية بين البنوك العالمية والبرازيلية، مما قد يضر بالاقتصاد بشكل أكبر. إن الجدل حول تأثير العصابات على الاقتصاد البرازيلي لا يزال مستمراً، ويتطلب استجابة فعالة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

تصميم و تطوير