تأكيد وفاة أطفال طبيبة مفقودة في سوريا بعد سنوات من الاختفاء القسري
كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا في بيان لها عن نتائج التحقيقات التي أجرتها، مشيرة إلى أن هناك دلائل قوية تؤكد وفاة أطفال طبيبة الأسنان رانيا العباسي، الذين فقدوا مع عائلتهم منذ أكثر من عشر سنوات خلال حكم بشار الأسد.
وتعتبر قضية العباسي، التي كانت أيضًا بطلة شطرنج سابقة، واحدة من أبرز حالات الإخفاء القسري في البلاد. فقد اختفت مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهم الستة في مارس 2013، بعد مداهمة قوات الأمن لمنزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفقًا لمنظمات حقوقية.
ظل مصير الأطفال ديمة، انتصار، نجاح، آلاء، أحمد، وليان مجهولاً طوال هذه السنوات، مما جعل قضيتهم رمزًا للمعاناة التي تعاني منها الكثير من العائلات السورية التي ما زالت تبحث عن إجابات بشأن مصير أقاربها.
وأثيرت شكوك حول إمكانية تسليم الأطفال إلى دور أيتام أو عائلات أخرى لتربيتهم، كما جرت العادة في حالات مشابهة، وفقًا للناشطين. وعبرت الهيئة عن توصلها إلى نتائج موثوقة تشير إلى احتمالية وفاة الأطفال، مشددة على استمرار جهودها في البحث عن رفاتهم وتحديد أماكن وجودها.
وأوضحت الهيئة أنها قامت بإبلاغ أفراد من عائلة العباسي بالنتائج قبل إعلانها، وأن هذه النتائج جاءت بعد إجراءات تحقق وتحليل متعددة، بالتنسيق مع الجهات المختصة. وقد أعادت عائلة العباسي التذكير بقضيتهم، بعد أن كانت من المحرمات في زمن الحكم السابق، وطلبوا المساعدة في معرفة مصيرهم.
يُعتبر ملف المفقودين والمختفين قسريًا أحد أكثر الملفات تعقيدًا في سوريا، حيث يضم معتقلين اختفوا في سجون النظام، وأشخاص فقدوا خلال النزاعات أو على الحواجز أو أثناء الهجرة. وتظهر تقديرات اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أن عدد المفقودين قد يتجاوز 130 ألف شخص منذ عام 2011، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن هذا الرقم قد يصل إلى 300 ألف.
