مزارعو الحسكة يستعدون لموسم قمح وفير رغم تحديات الأسعار
استعد مزارعو محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا لجني محصول قمح يعتبرونه وفيرا بعد سنوات من الجفاف. ومع ذلك، فقد عبروا عن استيائهم من التسعيرة الحكومية المقررة لشراء القمح، مشيرين إلى أنها لا تلبي احتياجاتهم.
تُعتبر حقول منطقة الجزيرة سلة الغذاء الأولى في سوريا، حيث تزرع أكثر من 35% من القمح على مستوى البلاد، وفق ما ذكرته وزارة الزراعة. ويستعد المزارع إسماعيل لجني محصوله، لكنه يشكو من ارتفاع تكاليف قطع الغيار وأسعار الديزل، مؤكدًا أنه بدأ منذ شهرين في إصلاح الحصادات.
ينص مرسوم رئاسي على منح المزارعين حوالي 90 دولاراً لكل طن من القمح يتم تسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب. ومع ذلك، فإن الواقع على الأرض يختلف، حيث لا تتناسب هذه المبالغ مع التكاليف التي يتحملها المزارعون.
تشير التقديرات الرسمية إلى أن هذا الموسم يعد الأفضل منذ عقدين، لكن عدداً من المزارعين عبروا عن عدم رضاهم عن الأسعار الحكومية، مطالبين وزارة الزراعة بمراجعة هذه التسعيرات. وكان إنتاج القمح في الحسكة العام الماضي قد بلغ 400 ألف طن، ومن المتوقع أن يصل هذا العام إلى نحو مليون و200 ألف طن، مما يعزز الاحتياطي الاستراتيجي للحكومة.
واجهت سوريا في العام الماضي أزمة زراعية حادة بسبب موجة جفاف وصفت بأنها الأسوأ منذ ستة عقود، مما أثر على حوالي 2.5 مليون هكتار من الأراضي المزروعة. وكان إنتاج القمح قبل عام 2011 يبلغ 4.1 ملايين طن، إلا أن الصراع المستمر وتغيرات المناخ أدت إلى تراجع كبير في الإنتاج، مما دفع البلاد للاعتماد بشكل أكبر على الاستيراد.
